fbpx

كيف تُساعدين طفلكِ فى التعامُل مع التنمُّر؟

كيف تُساعدين طفلكِ فى التعامُل مع التنمُّر؟

كما تعرَّفنا سابقاً إلى أسباب التنمُّر فى المقالة (ما هى أسباب التنمُّر عند الطفل؟) وأيضاً تعرَّفنا سوياً على العلامات التى تؤكد على حدوث التنمُّر لطفلكِ من قِبَل أصدقائه فى المدرسة أو النادى فى المقالة (ما هى علامات التنمُّر؟)، فقد جمعنا لكِ الآن عزيزتى الأُم بعض الطُرُق التى تُساعدُكِ على منع طفلكِ من التنمُّر على الآخرين، وأيضاً كيفية مواجهة طفلكِ للتنمُّر من أحد زُملائه فتابعى معنا.

لماذا يقوم الأطفال بالتنمُّر على الآخرين وكيف نتعامل مع ذلك؟

فى بعض الأحيان، يحدث أن الآباء والأُمهات اللطيفين والمرحين، ينتهى بهم الأمر إلى إنجاب طفل يتنمر على أطفال آخرين. ولكن من الجيد معرفة أن هناك طُرُقاً لمنع طفلكِ من التسلُّط والتنمُّر على الآخرين، فتابعى معنا.

  • - الاعتراف بالمشاعر:

    ستكون هناك أوقات يشعر فيها الطفل بالغضب لأن الأشياء لا تسير وفقاً لما يُريد، فستحتاجين إلى الإعتراف بحقيقة أنه غاضب  وعليكِ توجيهه نحو التعامُل مع عواطفهِ ومشاعرهِ، عليكِ أن تتركى طفلكِ يقوم بتحويل طاقتهِ السلبية إلى شىء إيجابى.

    يُمكنكِ أيضاً أن تضربى مثالاً فى حالة الغضب، فيُمكنكِ إخباره بأنكِ غاضبة قليلاً ومُنزعجة الآن، وستذهبين فى نُزهة بمُفردكِ للتهدئة. ومن خلال قيامكِ بذلك فسيتعلم طفلكِ أنه من الجيد أن يغضب من حين لآخر ولكن هناك طريقة للتعامُل مع هذا الغضب.

  • - اجعلى الأولوية للعب:

    من سن مُبكِّرة عليكِ ترك طفلكِ يلعب مع أطفال آخرين (من عرقيات مُختلفة وفئات عُمرية مُتفاوتة أو حتى من لون أو دين مُختلفين) فإن ذلك سيؤدى إلى تطوير مهارات طفلكِ الاجتماعية وسيفهم أن كل شخص يختلف عن الآخر وسيحترم ذلك مع مرور الوقت.

    وفى كثير من الأحيان نرى الطفل يتنمر على الأطفال الذين يتصرفون بشكل مُختلف، فمن خلال تشجيع طفلكِ على اللعب مع أشخاص مُختلفين، فيُدرك أنه من المقبول أن يكون شكل وحجم ولون الطفل يختلف عن الآخرين.

  • - شجَّعى الأطفال على المُساعدة:

    إن الكثير من الآباء والأُمهات يُخبرون طفلهم أن أهم شىء هو الدراسة بشكل جيد، فتنشأ عندهم المُشكلة عندما يمنعون الطفل من تعلُّم الجوانب الأُخرى الغير مُتعلِّقة بالتعليم. لذلك عليكِ تخصيص وقت لطفلكِ لتعلُّم مهام بسيطة ومُناسبة لعُمر الطفل فى المنزل وعلي أنه كبير وليس مُجرَّد طفل صغير.

    فبهذا، ستؤكدين له أن قدراته مُفيدة للغاية وضرورية لمنحه الشعور بالقوة وتجعله مسئول عن أفعاله، حتى إن كان السلوك خاطئ فسيقوم بمواجهته ولا يهرب منه.

  • - دعى الطفل يتحدث:

    من الأفضل دائماً فى تربية طفلكِ أن يكون هناك اتصال مُتبادل بين الطرفين أنتى وطفلكِ، للسماح له بالتعبير عن أفكاره ومشاعره وسيمنحهُ ذلك الشعور بالطُمأنينة، وأن له مساحة من التعبير عن أفكاره ومخاوفه.

    قد لا تجدينها مُثمِرة فى البداية، ولكن بثبات يُمكن أن يُساعد ذلك فى توجيههُ بِلُطف، فإن السماح للطفل بالحصول على جلسة للتعبير عن أفكاره مرة بالأسبوع سيُساعده فى التعبير عن مشاكله والأشياء التى تحدُث معه بدلاً من التنمُّر على الأطفال الآخرين.

  • - التدخُّل فى الوقت المُناسب:

    فى بعض الأحيان ستجدين أنه من الضرورى اتخاذ خطوات جذرية لحماية طفلكِ من التنمُّر، ولا يجب أن تتركي طفلكِ يتعامل مع جميع مشاكله بمُفردهِ، فعلى الرغم من جميع الإجراءات التى تتخذينها لحماية طفلكِ، فقد يٌعانى طفلكِ من التغلُّب على ميول التنمُّر.

    وفى مثل هذه الحالات، عليكِ أن تعرفى متى تتدخلين وتطلُبين المُساعدة من خلال إبلاغ الآباء الآخرين أو المُدرّسين، ويُمكنكِ طلب الاستشارة كذلك إذا لزم الأمر.

كيف تُساعدين طفلكِ فى التعامُل مع التنمُّر؟

يجب على الآباء أن يلعبوا دوراً رئيسياً فى التعامُل مع تنمُّر الأطفال، فى البداية سيكون من الصعب عليكِ فهم علامات التنمُّر اللفظى والعاطفى، ولذلك ينصح الخُبراء والاستشاريون دائماً بأن الآباء والأُمهات يجب أن يبحثوا عن علامات إذا كان هناك ذبذبة فى ثقة طفلكِ بنفسه.

بصفتك أحد الأبوين، يجب عليكِ أن تكونى مُستيقظة دائماً لطفلكِ إذا كان يتعرَّض للتنمُّر أم هو الشخص الذي يتنمر على الآخرين. ويُمكن أن يؤدى التنمُّر إلى مشاكل خطيرة فى الحياة وقد تصل إلى بعض المشاكل الإجرامية، فإذا لم يتم التعامل مع التنمُّر بعناية عند بداية ظهوره على الطفل، فقد يُزعِج العلاقات المهنية والشخصية فى المُستقبل.

من واجب الآباء والأُمهات أن يطمئنوا على أن طفلهم تعلَّم التعبير عن نفسهِ بطريقة مقبولة اجتماعياً. ويُنصح بمُقابلة الأخصائية الاجتماعية فى المدرسة، أو طبيب الأطفال لمعرفة كيف يتم التعامُل الجيد مع الطفل فيكون الجُهد مُشترك ودقيق حتى يتعلم الطفل المُتنمِّر أن سلوكه غير مقبول اجتماعياً .

يُمكنكِ أيضاً اتباع نهج مُختلف عن طريق جعل طفلكِ المُتنمِّر أن يشعُر بالأمان، فيُمكن لكليكُما أن تجلسا سوياً حتى تتناقشون فى كيفية وضع خطة للمُساعدة على تجنُّب الأطفال المُتنمّرين. ومن خلال القيام بذلك، سيفهم طفلكِ دعمكِ وستزداد ثقته بنفسه.

نأمل بعد قراءة هذه المقالة أن يكون لديكِ صورة عادلة عن التنمُّر وكيف يُمكنكِ مُعالجتها، وأن تجعلي طفلكِ يُقاومها ويبنى نفساً واثقة بحالها.

 

دمتم فى أمان الله

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *