fbpx

بعض الطرق المختلفة لكيفية تأديب طفلكِ

بعض الطرق المختلفة لكيفية تأديب طفلكِ

كما وضَّحنا سابقاً ما هو الفرق بين عقاب الطفل وتأديبه فى المقالة (ما الفرق بين عقاب وتأديب الطفل؟)، فقد حان الوقت الآن لمعرفة كيفية تأديب طفلكِ دون المساس بحالته النفسية، أو إلحاق الضرر به سواء نفسياً أو جسدياً، لذلك جمعنا لكِ بعض الأساليب البسيطة التى تُساعدكِ فى تأديب الطفل بطريقة فعالة، فواصلى القراءة معنا.

كيف تؤدبين طفلكِ بصورة جيدة ؟؟

لكى تكونى مُتخصصة فى التأديب الفعال لطفلكِ ليس بالأمر السهل فإن الأمر يتطلب منكِ الكثير من الصبر والحب ومهارة غرس القيم عند الأطفال، لذلك فقد جمعنا لكِ بعض الطرق التى تُساعدكِ لتصبحين مُتخصصة فى التأديب الفعال والجيد للطفل.

  • 1- عليكِ أن تكونى واضحة بشأن توقعاتك.

    كيف تُريدين أن يُجيبكِ الطفل على سؤال تطرحيه عليه؟ وكيف تُريدين منه أن يتصرف أمام أحد الضيوف أو فى مكان عام؟ وماذا تقصدين حينما تقولين له أن هناك تأديب له؟

    إذا لم تكن لديكِ إجابات واضحة على هذه الأسئلة، وإن لم تكونى مُحدَّدة فيما تريدين من طفلكِ أن يفعل أو يتصرف، فكيف يُمكن للطفل أن يعرف من تلقاء نفسه؟ لذا عليكِ أن تكونى واضحة وقادرة على شرح ما تريدين من الطفل فعله بدقة حتى لا يختلط عليه الأمر.

  • 2- عليكِ أن تكونى عقلانية.

    عليكِ عزيزتى الأم أن تكونى عملية عند وضع توقعاتك من الطفل، وعليكِ التذكر دائماً أنه لا يوجد أحد مثالى. ضعى أهداف مُحددة وواقعية ومحدودة فيُمكن لطفلكِ تحقيقها بسهولة ولكن عندما تضعى توقُّعات يصعُب تحقيقها، فقد يستسلم الطفل ويفعل ما هو سهل وبسيط بالنسبة له.

  • 3- ابقِ قريبة وفى تناغم مع الطفل.

    يُعتبر كسر القواعد من حين لآخر أمراً سهلاً لأنه مُناسب لكِ، ولكن عليكِ أن تقومى بتوضيح الأمور لطفلكِ بأنه يُمكننا أن نكسر القواعد مرة بين الحين والآخر ولكن من خلال الحوار والتناغُم بينكم. فإنكِ فى ذلك الوقت تؤكدين على أهمية الإنضباط ووضع العقاب فى حالة الخطأ ومعرفة الصواب، ولكن ستتجاوزى عن العقاب فى هذه المرة فقط كحالة استسنائية فقط.

    عليكِ أن تكونى قريبة من الطفل فى جميع الأوقات والأماكن حتى وإن كنتِ فى مكان عام حتى يتمكن الطفل من التعامل مع العواقب، وأى تراخى فى تنفيذ الأساليب التأديبية التى تضعينها، سيجد الطفل طريقة للتهرُّب منها. ومع ذلك لا تفرضي الإنضباط العسكرى أو تفعلين أى شىء يُمكن أن يُهين الطفل أو يحرجه.

  • 4- لا تكونى أُماً إستبداديةً.

    بصفتكِ أُماً، فإن السُلطة تتمثَّل في وجودكِ أنتِ، فيُمكنكِ الإختيار بين أن تكونى إستبدادية (مؤيدة لمبدأ إخضاع الطفل وحقوقه) أو الموثوق بها (رسمية وحازمة مع الطفل)، ما الفرق بينهم؟

    الأم الإستبدادية لديها موقف (أنا أخبرتك أن تتصرف هكذا) وتتوقع من الطفل أن يفعل ما يُطلَب منه دون تقديم أى تفسير منكِ، ولا تأخُذ فى الاعتبار وجهة نظر الطفل وعادةً ما تكون مُهينة. إن الطفل يُريد أن يُحترَم فقط ولا يُريد أن تشكُريه على ما فعل. لذا فكونكِ أُم إستبدادية فكرة سيئة جداً.

    ولكن على النقيض، فإن الأُم الموثوق بها تقوم بتحديد ما تُريد أن يفعل الطفل وما هى حدوده بدقة، وهى نموذج يُحتذى به وغالباً ما تمدح الطفل على حُسن السلوك. ولِكَسب احترام الطفل وجعله يستمع إلى ما تقولينه له، لذا عليكِ احترام الطفل ووجهة نظره.

  • 5- الاتصال.

    عندما تتحدثين إلى طفلكِ، عليكِ أن تكونى معه بنسبة 100% وتتوقفين عما تفعليه، واستبعدى الهاتف تماماً وواجهى الطفل. فقط عندما تفعلين ذلك فسيفهم الطفل أن كُل ما ستُخبرينه به مُهم.

    من المُرجَّح أن يستمع الطفل إليكِ ويلتزم بالقواعد عندما يشعُر بأنه مُرتبط عاطفياً بكِ، إن طفلكِ يحتاج إلى عطفكِ وحنانكِ وليس إلى شفقتكِ عليه، لذا عليكِ أن تُحاولى فهم ما يمُر به طفلكِ وعندما يجد الطفل أنكِ تفهمين ما يشعر فحينها سيفهم طفلكِ ما تُريدين وسيستمع إليكِ جيداً.

  • 6- اجعلى المُحادثة مفتوحة.

    لا تقومى بغلق المُحادثات مع طفلكِ، فمثلاً إذا قال الطفل (أنا أكرهكم ولن أعود إلى المنزل مرة أخري) حينها لا تُرددين عبارة (أنت قُلت أنك ستذهب وهذا أمر نهائي). فبدلاً من ذلك عليكِ أن تكونى مُتعاطفة وقولى له (أنت تكرههم حقاً؟ ولِمَ ذلك؟) وواصلى الحديث معه حتى تتفهمين السبب وراء ذلك السلوك من الطفل. وعندما تعرفين سبب حدوث ذلك السلوك، سيكون تصحيحهُ أسهل.

  • 7- استخدمى الأخطاء كفُرصة للتعلُّم.

    يُمكنكِ استغلال الأخطاء وتحويلها لفُرصة جيدة ليتعلم منها الطفل شيئاً جديداً، وليُصبح إنساناً أفضل فيما بعد. وتجنَّبى الرغبة فى الردعندما يقول أو يفعل شيئاً خاطئاً ولكن حاولى أن تظلِّ هادئة قدر الإمكان. واجعلى طفلكِ يُدرك أن ما فعله أن قاله كان خطئاً كبيراً وبعدها عليكِ إخباره بكيفية تصحيح ذلك الخطأ.

خُلاصة القول، علينا القول أن التأديب الجيد هو الذي يضع خطوط واضحة يتبعُها الطفل، وأن تكونى نموذج جيد وتسمحين لطفلكِ بالاختيار، وتمنحين الحُرّية لنمو الطفل بطريقة جيدة فى ضمن الحدود التى تضعينها ولكن إلى أي مدى يُمكن أن تضعى الحدود، وهل يجب أن يُعاقب الطفل بالعقاب البدنى؟

إن الطفل الذي يُعاقب غالباً ما يبدأ فى الاعتقاد أن هناك شخصاً آخراً مسئول عن تصحيح أخطائه، فإنه يبحث دائماً عن الشخص الذي يُشير إلى سلوكه السىء ويُعاقبه عليه.

ولكن تذكرى دائماً أنه لا يوجد أطفال سيئون، ولكنه فقط السلوك السىء، وأن هدفك ليس إيذاء الطفل ولكن تصحيح سلوكه فقط.

 

دمتم فى أمان الله

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *